أحمد بن محمد البلدي
288
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وقال فولس في كناشه ان الخناق ربما يعرض للصبيان من علة تعرض لخرزة القفا من سقطه وليس ينبغي حينئذ ان يحركوا من قبل ان الذي عرض لهم لا شفاء له وجميع الأطباء مجمعون على أن الذي يعرض لهم من ذلك لا شفاء له وبخاصة الصبيان ان لا يعرض « 51 » لهم . الباب السادس والثلاثون - في اخراج العظم وغيره مما ينشب في حلق الصبي إذا بلعه : إذا كان ما ينشب في الحلق لقمة أو نحوها مما لا شظايا له وحدة فإنه قد ينفع في ذلك ان يعرض عنق الصبي من خلف وفيما بين اكتافه مرارا كثيرة وان تجرعه الماء كل مرة فإنه ربما سر . وان كان ما ينشب في الحلق شوكة أو عظم فليس ينبغي ان يفعل ذلك بل يحتال في أن يبلع الصبي لقما كبارا مرة بعد مرة فإنه ربما نزل الشيء الذي نشب في حلقه مع ما ستفعل وادخل أيضا الحمام وجرعه بعض الادهان الحارة دفعات ثم أطعمه لقما « كبارا » والا فاستعن بالآلة التي تدفع بها مثل ذلك إلى أسفل وهذه الآلة تتخذ من رصاص في شكل السكينة الا انها طويلة ولها تعقيف . ذكر ما قال فولس في [ 143 ] ذلك وقال فولس في كتابه في تدبير الأطفال وتربيتهم إذا بلع الصبي عظما ونشب في حلقه فخذ غراء الجلود واسخنه واطله على الموضع واغمز اللسان بإصبعك فإنه يزول . الباب السابع والثلاثون - في ذكر السعال العارض للصبيان : ان ابقراط ذكر السعال في الأمراض التي تعرض لهم بعد ولادهم وإلى حين ابتداء انبات الأسنان وأكثر ما يعرض ذلك في الصبيان لرطوبة تنحدر إلى صدورهم اما لكثرة رضاعهم واما لبرد يلحق رؤوسهم وعلاج ذلك يكون بتقليل رضاع الطفل ومداومة حميمه ومرخه وصب الماء الحار على رأسه وصدره
--> ( 51 ) في الأصل ( لا يعرض ) . ولعل الصحيح ما ذكرنا .